رفيق العجم
924
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
بالجناب الإلهي ليس للعبد فيها تعمّل ولا قوّة ولكن يظهرها اللّه عليه أو تظهر عنه بأمر اللّه وإعلامه وهي على مراتب منها ما تسمّى معجزة ولها شروط ونعت خاص معلوم ومنها ما تسمّى آية لا معجزة ومنها ما تكون كرامة ومنها ما تكون مؤيّدة ومنها ما تكون منبّهة وباعثة ومنها ما يكون جزاء ومنها ما يكون مكرا واستدراجا ، وكلها لها علامات عند أهل اللّه مع كون هؤلاء لا علم لهم بشيء من ذلك بخلاف الصنف الأوّل فإنهم على علم بما يصدر منهم وما من شيء ممّا ذكرناه في الصنف الثاني المضاف عمله إلى اللّه تعالى إلا والاحتمال يدخله هل هو عن عناية أو لا عن عناية إلا المعجزة والآية فإنها عن عناية ولابدّ أنها الصدق المخبر والمؤيّدة كذلك ، وما عدا هذين فيتطرّق إليه الاحتمال كما ذكرنا . ثم نرجع إلى ما تقضي به طريقنا أن خرق العادة في الأولياء لا يكون إلا لمن خرق العادة في نفسه بإخراجها عن حكم ما تعطيه حقيقتها وهو تصرّفها في المباح أو ما يلقي إليها الشيطان بالتزيين من إتيان المحظور أو ترك الواجب فمن خرق في نفسه هذه العادة خرق اللّه له عادة في الكون بأمر يسمّى كلاما على الخاطر أو مشيا في الهواء أو ما كان . ( عر ، فتح 2 ، 371 ، 29 ) مقام الذات - قلب المحقّق مرآة فمن نظرا * يرى الذي أوجد الأرواح والصورا إذا أزال صدى الأكوان واتّحدت * صفاته بصفات الحقّ فاعتبرا من شابه الملأ الأعلى فغايته * النور وهو مقام القلب إن شكرا ومن يشابه صفات الحقّ فاعلة * لكل شيء يكن في الوقت مفتكرا ومن يشابه مقام الذات يحظ بها * في الوقت من سلب الأوصاف مفتقرا ( عر ، دي ، 17 ، 23 ) مقام الرسل - أين مقام الرسل من مقام الأنبياء ؟ الجواب هو بالإزاء إلا أنه في المقام الرابع من المراتب فإن المراتب أربع التي تعطي السعادة للإنسان وهي : الإيمان والولاية والنبوّة والرسالة وإما من مقام الأنبياء فهم من أنبياء التشريع في الرتبة الثانية ومن مقام الأنبياء في الرتبة الثالثة ، والعلم من شرائط الولاية وليس من شرطها الإيمان فإن الإيمان مستنده الخبر فلا يحتاج إليه من الخبر إما بالمحال كالأينية للّه أو بالإمكان وهو الإخبار ببعض المغيبات التي يمكن أن ينسب إليها المخبر ما ينسب ، فأول مرتبة العلماء بتوحيد اللّه الأولياء ، فإن اللّه ما اتّخذ وليا جاهلا وهذه مسئلة عظيمة أغفلها علماء الرسوم فإنه يدخل تحت فلك الولاية كل موحّد للّه بأي طريق كان وهو المقام الأول ثم النبوّة ثم الرسالة ثم الإيمان ، فهي فينا أعني مرتبة الولاية على ما رتّبناه وهي هناك ولاية ثم إيمان ثم نبوّة ثم رسالة ، وعند علماء الرسوم وعامّة الناس الخارجين عن الطريق الخاص المرتبة الأولى إيمان ثم ولاية ثم نبوّة ثم رسالة . ( عر ، فتح 2 ، 52 ، 13 ) مقام الزهد - في مقام الزهد فقد آن له لبس المرقّعة إن رغب فيها . فليراع ما يلزمه في لبسها لئلا يصير هجينا